أحمد سالم
أي إنسان لا يحب ذاته ولا يحترم قدراتها ولا يقبل نفسه= هو شخص عاجز بالضرورة عن إصلاح هذه النفس.
باب العجب والكبر: ألا ترى من نفسك إلا صوابها.
باب العجز والقنوط: ألا ترى من نفسك إلا غلطها.
باب الوعي الإنساني الأعظم الذي يؤهل الإنسان لتحمل الأمانة: أنا قادر على الإحسان، خلقت ضعيفًا غير معصوم، وقادر على تجاوز الخطأ، ومكاثرته بالصواب.
تسرني حسنتي فلا أبخس نفسي ولكنها لا تخدعني، تسوءني سيئتي فلا تميتني الغفلة، لكن سيئتي لا تٌقعدني.
أنا جيد بقدر إحساني، جيد بقدر تجاوزي لغلطي، أحب صوابي وأبغض غلطي، سيء فقط حين تنتهي حياتي قد فرطت في خوض تلك المعركة بشرف.
مقتطفات أخرى
بغض النظر عن انتهاء السياق التاريخي للسؤال، إلا أن في الجواب فوائد لا تنقطع أهميتها في كل سياق:
يقول الشيخ ابن عثيمين في جواب عن سؤال وُجِّه له:
((أما ما جاء ضمن السؤال: هل وجود الدش يعتبر من الدياثة؟ نقول: هذا ليس من الدياثة؛ لأن الديوث هو الذي يقر الفاحشة في أهله، وهذا الذي عنده الدش لو رأى رجلاً يحوم حول بيته فضلاً عن أن يفعل الفاحشة في أهله لقاتله، فلا يمكن أن نقول: إن هذه دياثة، لكن نقول: إنه سببٌ للشر والفساد، وهذا شيء معلوم، ولذلك أرى أن من الواجب على طلبة العلم في كل مكان أن يحذروا منه، وأن يبينوا أضراره، وإذا كان يلتقط أشياء فاسدة والكل يعرف فسادها وضررها فليأتِ بمثال ولا حرج، لكن الواجب التحري في النقل والصدق؛ لأن بعض الناس -نسأل الله لنا ولهم الهداية- يضيفون أشياء لم تكن؛ من أجل المبالغة في التنفير عنه، وكأنهم على رأي من يرى من العلماء أنه لا بأس بالحديث الضعيف في مساوئ الأخلاق للتنفير منها، وهذا ليس بصحيح.
أقول: التهاون في النقل ليس بصحيح؛ لأن لدينا في مجتمعنا من يحب أن يجد ثلمة في الدعاة ينتقدها عليهم، ثم يكون في هذا نزع الثقة مما يقوله الدعاة، فإذا تحرى الإنسان ونقل أدنى شر أو أعلى شر لكان الحق معه ولم يعترض عليه أحد، أما المبالغة التي توجب انتقاد الناس للدعاة والحط عليهم فلا تنبغي؛ لأن المقصود بيان الحق وهداية الخلق، وهذا لا يكون إلا بالصدق والتجرد في النقل والبلاغ)).
[لقاء الباب المفتوح]
والنفس إذا عرضت لها الوساوس في الله ورسوله ووحيه ودينه = لم ترتد إلى شيء يشفي وساوسها أحسن من إدمان النظر في هذا الوحي نفسه، مع الصلاة والدعاء وذكر الله عز وجل؛ فإن ذلك يحيي فطرة النفس، وهي وحدها كفيلة بإبادة هذا الوسواس كله.