أحمد سالم
من المفاتيح المهمة لنفخ روح الحياة في الذكر والدعاء والصلاة= أن يتصل الحبل بين كل ذلك وبين تفاصيل ما تعايشه في يومك، فلا تستغن بالدعاء العام عن الأدعية الخاصة التي تتعلق بما مررت به في هذا اليوم من حاجة أو ضرر أو ضرورة أو فاقة، ولا تستغفر من مطلق الذنوب فحسب بل اجمع مع ذلك اعتراف المذنب الضعيف بذنبه المعين يملأ استحضار الذنب بعينه قلبه على وجه يظهر فيه أثر الصدق لا جرح الجلد، ولا تشكر مطلق النعمة الإلهية فحسب بل عدد مع ذلك النعمة التي تحس أثرها في ذلك اليوم بعينه.
وعملًا بذلك فإني اليوم أشكر الله سبحانه على نعمة الذين أحببتهم وأحبوني.
مقتطفات أخرى
في الترمذي من حديث أنس قال: كانَ أخَوانِ على عَهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فَكانَ أحدُهُما يأتي النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ والآخرُ يحترِفُ، فشَكَى المحترفُ أخاهُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ له رسول الله: ((لعلَّكَ ترزقُ بِهِ)).
وأنت إن قارنت بين هذا الحديث وبين الخبر المكذوب الشائع في الناس، والذي فيه جعل العامل خير من العابد= علمت كيف انحطت منزلة الآخرة في نفوس الناس.
ولا شك أن لطلب الآخرة فقه فليس الحديث دعوة لترك التكسب، وإنما المراد هنا هو نفس مراد رسول الله: أن يعظم طلب الآخرة في نفوس العباد.
((التعالي (البحث عما وراء المادة) جزء من التجربة البشرية. فنحن نسعى وراء معايشة لحظات قليلة من النشوة الروحية والسعادة القصوى. وعندما نشعر باتصال داخلي عميق ونرتفع مؤقتًا فوق ذاتنا، نبدو أننا نعيش بتركيز أكثر من حياتنا الاعتيادية، وأننا نُطلق كامل إمكاناتنا، ونقيم داخل إنسانيتنا الكاملة.
كان الدين واحدًا من أهم الطرق التقليدية في إنجاز نشوة روحية عارمة. وإذا لم يستطع الناس تحصيلها في المعابد والكنائس أو المساجد= فسيبحثون عنها في مكان آخر، مثل الفن والموسيقى والشعر والغناء وأجواء الروك والرقص والمخدرات والجنس والرياضة)).
كارين أرمسترونج.