أحمد سالم
عندما ربونا صغارًا علمونا أن الصواب واضح، والخطأ واضح، وإذا وقع منك خطأ فلا مجال للحديث سوى عن العقوبة ولو متسامحين شوية هنتكلم كمان عن العفو بس آخر مرة تعملها.
لم يقل لك أحد ممن ربوك يومًا ما يدل على تعاطفه معك ولا عن تفهمه لسياقات وقوع الخطأ منك.
هذا جعلك لا ترى إلا الخطأ فتصم به بلا تعاطف، أو تتعاطف فتريد أن ترفع اسم الخطأ.
نعم. النمطان السائدان حولك، نمط كشاف الأخطاء الذي لا يعرف التفهم ولا التعاطف، ونمط الرقيق الذي لا يفهم التعاطف إلا مقرونًا بالإعذار الذي يلغي نتيجة الخطأ ويرفع مسؤوليته عن فاعله.
أما تفهم وتعاطف مع احتفاظ باسم الخطأ كما هو ومسؤولية المخطيء كما هي= فلن تجد هذا اليوم إلا عزيزًا في الناس.
مقتطفات أخرى
كثير من الناس إذا رأى المنكر، أو تغير كثير من أحوال المسلمين= جزع وكل وناح كما ينوح أهل المصائب، وهو منهي عن هذا، بل هو مأمور بالصبر والتوكل والثبات على دين الإسلام، وأن يؤمن بأن الله مع الذين اتقوا.
ابن تيمية.
في الثانية عشرة من عمري، وفي يوم غائم شديد البرودة من شتاء 1975= صرتُ ما أنا عليه الآن.
ورغم أن هذا قد حدث منذ زمن طويل إلا أنهم مخطئون فيما يقولونه عن الماضي ونسيانه؛ فبتأملي في السنوات الست وعشرين المنصرمة أدرك أنني لم أتوقف عن اختلاس النظر إلى ذلك الزقاق المهجور طيلة هذه المدة.
– خالد حسيني، رواية: عداء الطائرة الورقية.