أحمد سالم
قال ابن سيرين:
وانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة.
فكان حسان وكعب بن مالك يعارضانهم بمثل قولهم في الوقائع والأيام والمآثر، ويذكران مثالبهم.
وكان عبد الله بن رواحة يعيرهم بالكفر وعبادة ما لا يسمع ولا ينفع.
فكان قوله يومئذ أهون القول عليهم، وكان قول حسان وكعب أشد القول عليهم.
فلما أسلموا وفقهوا كان أشد القول عليهم قول عبد الله ابن رواحة.
مقتطفات أخرى
الألم يحفز قيمك ومكامن قوتك ويستفزها ويستخرجها، وحين يفعل الألم ذلك فإنه يعطيك فرصة لترى هذا من نفسك وقد كنت غافلًا عنه حاطًا من قدر نفسك وقدراتها، فأنت ترى الآن أن هذه النفس أقوى مما كنت تحسب وتملك مخزونًا أعانها الله به على الصمود والتجاوز، وهذا المخزون يستحق منك أن تبصره وتفرح به.
يستعمل الإنسان الأشياء ليجتاز بها هذا العالم نحو دار القرار قد أمن من سوء العاقبة وشر الجزاء، وعندما تكف الأشياء عن كونها عبدة لك؛ تصبح عبدًا لها، وعبودية الأشياء تعني تشوه الخارطة وفساد البوصلة وانحراف الطريق وضياع الوجهة.