أحمد سالم
ولا يضر المرء أن يرى إحسان نفسه، بل باب الشر كله أن يحقر الإنسان نفسه فلا يرى خيرها ولا يرجوه، وإنما العيب أن تخدع نفسك متشبعًا بما لم تعطاه، أو أن يحملك خير نفسك على نكران شرها وترك مداواته.
ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو المؤمن حقًا.
مقتطفات أخرى
أثقل أعباء الدنيا؛ هو إحساس الأمان الذي تستمده من الرجل أسرته..
والرجال وإن كانوا يمدحون بألسنتهم المرأة التي تحمل الهم معهم إلا أن الكملة من الرجال ينفردون بهذا الهم وحدهم وأقصى ما يطالبون به هو الدعم المجمل والمواساة التي لا تسأل عن تفاصيل ما ينوء به الحمل..
وأكمل الكملة هم الذين لا يجعلون همومهم تعلة يسقطون بها حقوق أزواجهم وذرياتهم.
من الأشياء المزعجة في العلاقات، إن عادي زوجتك تشتكي منك لأهلك أو لأهلها ربع أو نص ساعة (لو كانت قليلة الكلام).
وزوجك يشتكي منك لأهله أو أهلك بنفس الشكل.
والصاحب بيشتكي صاحبه في مكالمة طويلة.
لكن من النادر إن لم يكن من المعدوم إننا نلاقي حد من هؤلاء بنفس الطاقة والدافعية= بيتكلم ربع ساعة عن حسناتك ومميزاتك وما تستحق الشكر عليه.
نفس الأمر مع المولى تبارك وتعالى، نحن نسرف في الشكوى ونبخل بالشكر.
ولأجل ذلك قال الله عما يكون بين الناس: { ولا تنسوا الفضل بينكم} والنسيان الترك فنسيان الفضل يكون في الغفلة عنه وفي ترك ذكره والتحديث به.
ولأجل ذلك قال الله عما يكون بيننا وبينه: { وأما بنعمة ربك فحدث}.