أحمد سالم
يتقارب الناس من بعضهم كلما خاضوا معارك الذات مع تحديات الحياة، وأبصروا بأنهم جنود في خندق واحد يجابهون محنًا واحدة.
فالنفوس تتشابه في معارك الحياة التي تجابهها ذواتهم، ولا يتعذر على أي إنسان أن يجد مثيلًا يشاركه فيما يجابهه كائنًا ما كان، وهذا يستدعي منا التعاطف مع شركاء الخندق ورفقاء السلاح، وحينها ترى كل نفس في أختها: أنها تعبر واديًا قد عبرته هي ونالها منه ما نالها.
معاركنا من حيث نحن بشر هي أطراف قاعدة الأرض التي يمكن أن ترتكز عليها الجسور بيننا.
مقتطفات أخرى
إذا كنت تشعر بالتعاسة في علاقة ما (صداقة أو زواج أو رحم)= فالأمر ببساطة لن يخرج عما يلي:
(١) أخطاء سلوكية منك أو منه أو منكما معًا باختلاف النسبة.
(٢) تفسيرات خاطئة لسلوكيات عادية تقع منه، وهو كذلك قد يتورط في التفسيرات الغلط.
وفي العلاقات كما في الحياة كلها، سعادتك وتعاستك مسؤوليتك أنت، لا يمكنك انتظار السعادة من أحد، ولا يمكنك جعل سعادتك تنطلق عندما يدق جرس تغيير شخص آخر، الناس لا يتغيرون لأجل أحد، ويتغيرون ذاتيًا بصعوبة بالغة..
ومسؤوليتك تتحدد في ثلاثة أمور:
(١) مسؤوليتك في أداء الذي عليك، وفي التعامل مع أخطائك بالاعتراف والمداواة.
(٢) مسؤوليتك في مراجعتك لتفسيراتك الغلط التي تؤدي لتهمة الطرف الآخر بإساءة وهمية.
(٣) مسؤوليتك في إنهاء علاقة مسيئة، أو لا تستطيع التعايش معها، طالما الإنهاء هو القرار الصحيح.
سعادتك مسؤوليتك، والعلاقات الإنسانية كلها واحدة من مصادر الدعم والفرح، فإن عجزت علاقة منها عن أداء مهمتها= فهذا لا يعني أن الحياة كلها تصير تعسة، وإذا صارت الحياة كلها تعسة بسبب علاقة فلا ينبغي أن تلوم أحدًا على هذا سوى نفسك.
لم يُكتب التاريخ الإسلامي حتى الآن، والمدون إنما كتب من خلال كراهية عميقة أو حب عميق، والكراهية والحب يصلحان لكتابة الشعر لا التاريخ.
بيجوفيتش.