أحمد سالم
إن إصغاء المرء إلى نفسه شديد الصعوبة؛ لأن فن الإصغاء إلى الذات يتطلب قدرة أخرى نادرة في الإنسان المعاصر، وهي قدرة المرء على أن ينفرد بذاته.
ونحن في الواقع قد خلقنا رهاب الانفراد، ونفضل أبغض الصحبة وأتفهها، وأكثر النشاطات خلوًا من المعنى= على أن ننفرد بأنفسنا، أيرجع ذلك إلى أننا نرى أن صحبة ذواتنا هي صحبة بالغة السوء؟
إن خوفنا من الانفراد بذواتنا يبدو وكأنه يقارب الخوف من الغرباء، إننا نخشى أنفسنا كأننا لا نعرفها، فنفر منها، وتضيع بذلك فرصة الإصغاء إلى الذات ويستمر جهلنا بأنفسنا.
إريك فروم.
مقتطفات أخرى
بين النمط الأسلوبي للسنة النبوية، والنمط الأسلوبي للقرآن الكريم فرق هائل جدًا، حتى أن من استمع لدقيقة واحدة من هذا وذاك لم يشتبه عليه قط الفرق بينهما، وهذا من أظهر الدلائل على أن مصدر الكلامين مختلف، ثم يأتي الفرق الهائل بين النمط الأسلوبي القرآني وأي نمط أسلوبي بشري ليحصر المصدر في كونه مصدرًا إلهيًا، ولينظر الناس ما شاؤوا في أي أدب أنتجته أية حضارة فإنهم يجدون الفرق بين هذه الآداب هو فرق بين ألوان تنتمي إلى حقل واحد، أما البيان القرآني فنمط وحده لا شبيه له على الإطلاق.
والتدبر في الفرق الأسلوبي وحده، هو أظهر وأقوى الأدلة الإيمانية وأعمقها أثرًا في النفس.
الحياة تيار من الألم لا ينتهي أبدًا، والنضج هو الغوص في ذلك التيار واستكشاف الطريق في أعماقه، لا أن تتجنب هذا التيار.
أن تعيش الحياة وألمها وأن تتقبل المعاناة لكن تحاول أن تعاني لأجل ما يستحق فحسب.
مارك مانسون.