أحمد سالم

أحمد سالم

رهق العيش له مختلف الصور، فبعض الناس يرهقه فقره، وبعض الناس يرهقه مرضه، وبعض الناس يرهقه أهله، وبعض الناس يرهقه صحبه، وبعض الناس يرهقه ظالمه، وبعض الناس يرهقه ذنبه، وبعض الناس يرهقه ندمه، وبعض الناس يرهقه عقله.

وعلى الرغم من أن الرهق ثقيل كله، إلا أن أثقله: رهق محبوس بين الضلوع يأخذ بأكظامك همًا وغمًا، والغم يُثقل اللسان كأنما هو قطعة صخر يابسة، وإذا ثقل اللسان فإنه يصبح كالسد يحجز أنفاس الروح، والرهق المحبوس إلى جوار النفس المكتوم يجمعان شرًا إلى شر، فأنت هناك منفرد معزول ولو كنت في ضجيج من الخلق، وحيد مهجور فلا يواسيك حبيب قريب، ولا ينطلق لسانك تشكو إلى السميع المجيب.

مشاركة

مقتطفات أخرى

تزكو النفس بالأعمال الصالحة وإدامة الاتصال بشعب الإيمان، مخلصًا في الطاعة مستغفرًا تائبًا من الذنب، صابرًا في الضراء شاكرًا في السراء.
مستعملًا نعم الله في طاعة الله، عبد شكور، له ساعة يستجم فيها لكنه مع ذلك قد عمر حياته بالطاعة والإيمان، فيصيب العبد سهمًا من كل طاعة، لا يخلو يومه من بضعة أعمال من شعب الإيمان مثل:
الخوف من الله، الرجاء، التوكل، الصبر، الرضا بالقضاء، محبة الله، محبة النبي صلى الله عليه وسلم، المحبة في الله والبغض في الله، تعظيم الله وأوامره، حفظ حدود الله، سلامة الصدر، الطهارة، حسن الخلق، الرحمة، التواضع، الرفق، الحياء، العفاف، حسن العهد، بر الوالدين، صلة الأرحام، الإحسان بين الزوجين، العناية بالأبناء، إطعام الطعام، إكرام الضيف، الزيارة في الله، توقير الكبير، العناية بالمستضعفين، ذكر الله، طلب العلم، تعليم الناس، الدعاء، الاستغفار، الصلاة على النبي، الإصلاح بين الناس، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الهجرة والفرار من الفتن، أداء الأمانة، حفظ اللسان، إفشاء السلام، عيادة المريض، الصلاة على الميت واتباع الجنازة، الإقراض، الوفاء بالقرض، الذبح، حفظ الأيمان، كتابة الوصية، إماطة الأذى عن الطريق... إلخ.
هذا هو طريق تزكية النفس وتطهيرها وإصلاح فسادها وعيبها، والعلو بها نحو درجات الأولياء المقربين لرب العالمين.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن أصبح منكم اليوم صائمًا؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فمَن تَبِعَ منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فمَن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فمَن عاد منكم اليوم مريضًا؟ قال أبو بكر: أنا، فقال صلى الله عليه وسلم: ما اجتمعْنَ في امرئ إلا دخل الجنَّة)).

اقرأ المزيد

السبيل الوحيد لكي تصبح مسلمًا في هذا العالم، السبيل الوحيد لتحيا بهويتك هذه وتحتمي بها وترتكز عليها= يكمن في شيء واحد: أن تتصرف كمسلم، أن يتجلى في سلوكك اليومي وتفاصيله ما يجعل تلك الهوية بارزة معلنة لا تذوب في محيطها ولا تنعزل عنه ولا تفاصله في الوقت نفسه، لا شيء يحميك من الذوبان سوى السلوك، الفعل، مهما كنت تجاهد لإصلاح باطنك، ومها ساء ظنك في نفسك واتهمت إيمانك= استمر على نسق عباداتك وسلوكياتك الظاهرة التي تُجلي إسلامك، فسيظل الفعل الظاهر هو سياجك الحامي.

سأقوم للصلاة
إني امرؤ صائم
لا أحب أن نغتاب أحدًا
اقرأ القرآن
اذكر ربك وعظم نبيك واستن بسننه
اذكر وذكر بتاريخ دينك وعظماء رجاله
تحرى الحلال
أحسن معاملة الناس وكن طيب القول 
لا يليق بي كمسلمة أن ألبس هذا
لا أصافح الرجال
سأصدقك فالله يحب الصدق
تبرأ من الظلم
المسلمون أولياؤك
الناس كلهم يسلمون من أذى لسانك ويدك
أوف بالوعد
تعلم دينك

ليكتب على جبينك: إني من المسلمين.

اقرأ المزيد