أحمد سالم
((لنا صديقة تدعى بيجي Peggy. قررت أن تترك عملها وأن تلزم المنزل من أجل أبنائها. إنها جميلة وذكية. وقد ضحت بدخل كبير باختيارها أن تترك عملها. كان زوجها أستاذاً في إحدى الجامعات المرموقة في الساحل الشرقي. أخبرتني مؤخراً أنها لطالما كانت تشعر بالارتباك عند حضور المناسبات الاجتماعية الخاصة بأعضاء هيئة التدريس. خاصةً حين كان البعض يسألونها ((ماذا تعملين يا عزيزتي؟)) في البداية كانت تقول في خجل ((إنني أم فحسب)). وعادةً ما كان الرد الذي تتلقاه هو ((هذا جيد)).
حتى توصلت صديقتنا بيجي لإجابة جديدة: ((أقوم بتربية إنسانين عاقلين على المبادئ السائدة للتقليد والدين كي يكونا آلتين نافعتين في تحويل النظام الاجتماعي إلى المدينة الفاضلة الأخروية التي قصدها الله منذ بداءة الخليقة!))
إن وصف بيجي لتربية الأبناء يذكرنا بأنه سواء اخترنا ملازمة المنزل مع الأبناء أو الذهاب إلى العمل خارج المنزل. فوظيفتنا الحقيقية هي تنمية أسرة سوية وسعيدة. وأن أي أمر آخر نقوم به يعد أمراً ثانوياً)).
مقتطفات أخرى
((تنتهي نصف معاناتنا إن تمكنا من تسمية ما يؤلمنا، في التسمية سحر، يأتي معها التفسير)).
من الأشياء المزعجة في العلاقات، إن عادي زوجتك تشتكي منك لأهلك أو لأهلها ربع أو نص ساعة (لو كانت قليلة الكلام).
وزوجك يشتكي منك لأهله أو أهلك بنفس الشكل.
والصاحب بيشتكي صاحبه في مكالمة طويلة.
لكن من النادر إن لم يكن من المعدوم إننا نلاقي حد من هؤلاء بنفس الطاقة والدافعية= بيتكلم ربع ساعة عن حسناتك ومميزاتك وما تستحق الشكر عليه.
نفس الأمر مع المولى تبارك وتعالى، نحن نسرف في الشكوى ونبخل بالشكر.
ولأجل ذلك قال الله عما يكون بين الناس: { ولا تنسوا الفضل بينكم} والنسيان الترك فنسيان الفضل يكون في الغفلة عنه وفي ترك ذكره والتحديث به.
ولأجل ذلك قال الله عما يكون بيننا وبينه: { وأما بنعمة ربك فحدث}.