أحمد سالم
عندما تبتهل إلى ربك وتقترب إليه وتباعد المعاصي في البلاء= دائمًا ضع خطة، خطة حقيقة ليست وعودًا وأماني، خطة للحظة انكشاف البلاء، هل ستبقى قريبًا راجيًا خائفًا، أم تتولى كأن لم تدعه إلى ضر مسك.
مقتطفات أخرى
عن ابن أبي مليكة: أن عقيل بن أبي طالب تزوج فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، فقالت: تصبر لي وأنفق عليك، فكان إذا دخل عليها قالت: أين عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة؟ (تفخر عليه بأبويها)= فيسكت عنها.
حتى إذا دخل عليها يوما وهو برم قالت: أين عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة؟
قال: عن يسارك في النار إذا دخلت. (وكانا قد ماتا كافرين).
فشدت عليها ثيابها، فجاءت عثمان فذكرت ذلك له فضحك، فأرسل إلى ابن عباس، ومعاوية، فقال ابن عباس: «لأفرقن بينهما»، وقال معاوية: ما كنت لأفرق بين شيخين من بني عبد مناف، فأتيا فوجداهما قد أغلقا عليهما أبوابهما وأصلحا أمرهما فرجعا.
اصبر لي: أي لا تجمع معي غيري، ولا تتزوج علي.
وفي هذا الأثر مجموعة أفكار كلها تضرب في التقاليد الفاسدة للزواج الحديث، وتنقض التصورات الفاسدة عن منظومة الزواج ومعايير الرجولة والأنوثة، وما يحتمله الرجل من زوجه وما تحتمله الأنثى من زوجها.
ليس مطلوبا منا أن ننكر أنه قد فاتنا ما فاتنا، السقطات والخيبات وخطأ القرارات وسوء الخيارات.
الأسى والندم والحسرة مشاعر تدهمنا ولا نختارها، لكن الاسترسال معها والاستسلام لطغيانها هو خيارنا.
المطلوب هو ألا نأسى على ما فات أسى يذهلنا عما لدينا من النعم، ويفقدنا متعة العيش، وفضيلة الشكر وفرصة الاستدراك.