أحمد سالم
قالَ عبدُ اللهِ بنُ المباركِ: حسنُ الخلقِ فِي ثلاثِ خصالٍ: اجتنابِ المحارمِ، وطلبِ الحلالِ، والتَّوسعةِ علَى العيالِ.
مقتطفات أخرى
الطعام نعمة عظيمة جدًا، وأن تطبخ، الطبخ نفسه= ممارسة فنية، والتفنن في الطعام وحبه والذوق فيه تمتع بنعمة معجلة ضربها الله مثلًا لنعيم الجنة.
وكل ذلك يمارسه الإنسان سلوكًا فيكون منه حسن وقبيح، وإن تعلق العين بالطعام وأخباره وكثرة ذكره ودوران الحديث حوله شيء قبيح جدًا، وهو تخمة روحية ونفسية تصل بصاحبها بعد ذلك للتخمة الحسية، والتخمة الحسية والأكل حتى الشبع وفوق الشبع وأن تأكل بغير جوع كل تلك عادات منتشرة في الناس وهي مما يسد الروح ويُمرض القلب ويُقعد عن ذكر الله، ولا تكون كلها إلا بعد تعلق العين وانشغال اللسان بذكر الطعام، والطعام على ما فيه من النعمة هو أول معصية أخرجت الإنسان إلى نكد الدنيا.
لا يوجد أي هدف حياتي يعطي المعنى والمغزى الشخصي للحياة، إلا ومساعدة الناس جزء منه.
أشرف الوظائف الإنسانية وأعظمها وأجلها هي (النبوة) وهي في جوهرها: مساعدة الناس.
جوهر معظم أسماء الله الحسنى يتعلق بتجلي الصفات الإلهية على الناس رحمة ورزقًا وعطاء.
وإذا أراد الشيطان صد العبد عن هذا الطريق نفخ له في أذى الناس لمن ساعدهم؛ لأجل ذلك تجد في الوحي بيانًا ظاهرًا متكررًا لأمرين:
الأول: كفران الناس نعمة ربهم وهو خالقهم ورازقهم.
الثاني: أذى الناس لأنبيائهم وما بعثوا إلا رأفة ورحمة بهم.
كأن الله يعظك من تلك النفخة الإبليسية: لا تحجزك خيبة الأمل عن مواصلة المساعدة والعطاء فأنت تفعل ذلك رجاء الأجر من الله ولأن هذا هو ما يليق بك، أراد الله تجلي صفاته ولو شاء لم يسق كافرًا شربة ماء لكنه سبحانه يفعل ما يليق بإحسانه وهو غني عن عباده، فأحسن إلى الناس لا يصرفك عن ذلك كيد الشيطان، أحسن إلى الناس لأن هذا هو ما يليق بك، ولئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا= لكفاك ذلك وأغناك.
وأفضلُ الناسِ ما بين الورى رجلٌ
تُقضى على يدهِ للناس حاجاتُ