أحمد سالم
شفايتسر في كتابه خارج حياتي وفكري يقول: ((لا يوجد أبطال فعل، يوجد فقط أبطال نكران للذات ومعاناة)).
فعل البطولة قليلًا ما يكون معلنًا محدثًا للجلبة حوله، معظم البطولات تحدث في زوايا العالم، خارج الأضواء، منخفضة الصوت بالكاد يُسمع حسيسها، لا يطمع أصحاب هذه البطولات في المجد ومنصات التتويج، وربما لا يشعرون ببطولتهم، هم فقط يتحملون مسؤولية حياتهم، ويفعلون ما يليق بهم.
بطولة الآباء غير المبهرجة والمنسية، بطولة الأمهات التي يتم التعامل معها باعتبارها أمرًا مفروغًا منه، وظيفة، دور لا يحتاج إلى تصفيق، بطولة الغرباء بأفكارهم وقيمهم وسط مجتمعات لا تعبأ بهم، بطولة الذين يعانون من إساءات أحبابهم، بطولة المنزوية قلوبهم على آلام قلما يُعترف بأنها آلام تستحق المداواة المواساة.
إلى أولئك الأبطال جميعًا، تذكروا دائمًا أن الله يعلم ويرى.
مقتطفات أخرى
عن الأصمعي؛ قال: سمعت المفضل الضبي يقول: قال همام بن مرة الشيباني وكان من حكماء العرب : ما فجر(زنى) غيور قط؛ يقول: إن الغيور هو الذي يغار على كل أنثى.
قلت: يغار من أذاه هو قبل كل أذى، تنبه لهذا جيدًا.
وأنت إذا عقلت هذا تكون قد عقلت معه معايير الرجولة العربية كلها، وبها تعلم أن الذكورية الشرقية الحالية ذكورية ممسوخة نفخ فيها جهلة لا رباهم دين الإسلام ولا أدبتهم مروءة الجاهلية.
قد يجمع الله في الوقت نوعًا من النعمة التي توجب شكرًا، والمحنة التي توجب صبرًا كما أن يوم الإثنين في ربيع الأول مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه هجرته، وفيه وفاته.
ابن تيمية.