أحمد سالم
والأصل الذي ينبغي أن يكون بيِّنًا بين العين والأنف: أن هذه الأمة يُصاب منها لكنها لا تُستأصل، وأن عاقبة قضاء الله كلَّه خيرٌ، وأنه قد قضى الله لنا بدعاء نبينا أنه لا تزال طائفة من المسلمين على الحق، لا تُستأصل شأفتهم، ولا يضرهم من خذلهم، وأنه لن تموت أمة حتى تستكمل أجلها ورزقها، وأن كل هذه الأصول الثوابت أجراها الله كونًا، وكلفنا العمل بما يُنتجها شرعًا، وأن الله أمرنا بالعمل لا نتخاذل عنه، ولو قامت القيامة وبَيدِ أحدنا فَسِيلةُ خير فليضعها موضعها، لا يعجز ولا يكسل، ولا يُقعده عن ذلك أن الحياة أُنُف. وأن غمسةً في الجنة تُنسي كلَّ بؤس
مقتطفات أخرى
ستكون متيقناً من أمر واحد فقط: حين تخرج من العاصفة لن تعود أبداً الشخص نفسه الذي دخلها..
ولهذا السبب وحده كانت العاصفة..
هاروكي موراكامي.
روحانية الإسلام أن يخرج الإنسان من جزئه الطيني المادي؛ ليتصل بالله عز وجل عبر الأعمال الصالحة.
وأصل هذه الأعمال أعمال القلوب بمعرفة الله ومحبته والانقياد له، وتتبعها أعمال الجوارح.
وجوهر هذه الروحانية هو ((الكلمة)) كلمة القلب وكلمة اللسان وكلمة الجوارح، فإن كل ذلك كلام، كلام محبة فإن المحبة هي جوهر الخلق والعبودية والكلام إبانة عنها حتى عمل الجوارح هو كلام وإبانة؛ لأجل ذلك تتكلم الجوارح يوم القيامة مخبرة بعمل صاحبها، ولأجل ذلك خلق الله الإنسان وعلمه البيان، ليعرب عما في نفسه من محبته لربه.
وجوهر هذا الكلام هو القرآن كلام الله عز وجل.
لأجل ذلك ليس في الإسلام روحانية الصور ولا روحانية السماع (الإنشاد والموسيقى) كما فعلته المسيحية وتبعتهم الصوفية.
وليس في الإسلام روحانية وسائط؛ فإن الله قريب يكلم عبده بالقرآن ويتكلم العبد مع ربه بالصلاة والذكر والدعاء.
احفظ هذا فإنه لب الدين وروحانيته.