أحمد سالم
مؤسس أحد المواقع الإلحادية العربية، أعلن توبته ورجوعه إلى الإسلام، وذكر هذا في رسالة في واجهة موقعه، ثم قال إنه لن يشرح أسباب رجوعه لكن عوضًا عن ذلك ويراه أنفع سيذكر مجموعة من النصائح يوجهها لمن شاركوه الطريق الإلحادي من قبل.
توقعت أنها ستكون مجموعة من النصائح الدينية والفكرية، كما هي عادة مألوفة، وأنا أعلم أن ذلك لا يكاد ينفع ولا يفيد، ففاجئني هذا الأخ الكريم بما أسعدني، ذلك أن نصائحه كلها كانت تتعلق بجودة الحياة وسياسة النفس وسوائها.
لقد أمسك هذا الأخ بطرف الخيط وكلمة السر في الملفات الفكرية عموما والإلحادية خصوصًا، إن الطريق في سواء النفس واعتدالها وحرصها على جودة عيشها، إن الطريق في جودة الإنسان من حيث هو إنسان، وليس الطريق في الجدل ومناطحات الأفكار، فإن تلك لا تنفع إلا من جاد معدنه وبذل جهده في بناء نفسه وسوائها، والناس معادن خيارهم في الجاهلية نفسًا وأخلاقًا واتزانًا حري أن يكون من خيارهم في الإسلام، الإسلام يزين وينفع ويصلح ويتم تلك المعادن التي بذل أصحابها جهدهم في الصهر والتنقية فكانوا أحسن نسخة استطاعوها فساعتها ينزل الوابل الصيب على الصعيد الطيب.
نصائح صاحبنا في الرسالة القادمة.
ما رقم النصيحة التي وجدت من أنفسكم موقعها أكثر من غيرها؟
مقتطفات أخرى
عندما تبتهل إلى ربك وتقترب إليه وتباعد المعاصي في البلاء= دائمًا ضع خطة، خطة حقيقة ليست وعودًا وأماني، خطة للحظة انكشاف البلاء، هل ستبقى قريبًا راجيًا خائفًا، أم تتولى كأن لم تدعه إلى ضر مسك.
بقدر نظرك في بيان الوحي وتذوقك لأدب العرب، بقدر ما يستقيم لك منطق النظر العربي، وإذا أعرضت عن ذلك لم يبق لك سوى أن تشتغل باكتساب عقل الأعاجم، وكلما أتخمك عقل الأعاجم وفرحت بانتفاخ ورمه= نقص لديك فقه الوحي وضعف ذوقك لبيانه.