أحمد سالم

أحمد سالم

- والحسين -رضي الله عنه ولعن من قتله ورضي بقتله- قُتل يومَ عاشوراء عامَ واحدٍ وستين.

- وأمَّا من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضِيَ بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يَقبَل الله منه صرفًا ولا عدلا.

شيخ الإسلام ابن تيمية.

مشاركة

مقتطفات أخرى

وقد يكون الإنسان وقد ضاقت نفسه، وغلبه حزنه، وأغرقته كآبته= فيريد أن يخرج من ضنك الحال بمعصية تخدر مزاجه، سواء كان ذلك بعين المخدرات، أو بما هو من جنسها من لهو يقود إلى النار، وكم رأيت من رجال أشداء نفوسهم، كالجبال الرواسي قلوبهم= لم يجد الشيطان مسلكه لهم إلا في طغيان موجة الحزن هذه، في تلك اللحظة الخاطفة التي يحصل فيها انخفاض طاقة درع النفس؛ لضعف خطوط إمداد الروح بالفرح والتقدير وعزيمة الأفعال الكبيرة.

أخي: هذا صاحبك يكلمك قد أضره ما أضرك، وقد أتيتٌ إليك وقد عركتني التجربة فشاهدتُ حتى عجبتُ: كم من سفينة أغرقها خرق أصحابها لألواحها، لم تحطمها ريح، أو يكسرها موج.

معركة إنسانيتك لا يهزمك فيها حزنك، قلعة إيمانك لا ينقبها البلاء، وإنما الذي يهدم حصونك وأنت غافل= هو تلك الاستجابات الغلط لمحنة العيش ورهق التجارب.

اقرأ المزيد

في الحديث العظيم الذي يصف فيه رسول الله القلبَ الفاسد: ((لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه)).

ما معنى هذا الاستثناء: إلا ما أشرب من هواه؟

معناه، أن صاحب القلب الفاسد يعرف معروفات وينكر منكرات؛ فإنه لا يوجد شر محض في بني آدم ففي كل إنسان شعبة من معرفة المعروف وإنكار المنكر.
لكن معرفة المعروف وإنكار المنكر يقعان لصاحب القلب الفاسد من جهة ميل طبعه وهواه، فيتفق لطبعه محبة ما هو محبوب لله، وكراهية ما هو مكروه لله، لكنه لم يعرف المعروف أو ينكر المنكر تبعًا لما عند الله، وإنما اتبع في ذلك ميل طبعه، ولذلك يميل طبعه لمنكر آخر وينفر عن معروف آخر لأن الأساس عنده ليس هو الحد الذي يضعه الله للمعروف والمنكر وإنما الأساس عنده هو ميل طبعه، وميل الطبع لا يؤتمن لا على معرفة المعروف ولا على إنكار المنكر، ولذلك يجب على الإنسان أن يجعل هواه وطبعه تابعًا لما يقرره الوحي وليس قائدًا يقوده فيعارض الوحي أو يحرف الوحي.

ولو كان الدين بما يوافق الطبع لما ضيع الدين أحد من الناس ولاتبعوه جميعًا.

اقرأ المزيد