أحمد سالم
الإنسان المستقيم سينال السعادة في هذا العالم.
هذا التصور يريد أن يؤسس لأرض الميعاد، الفردوس الأرضي، وهو الذي قاد اليهود في عصورهم المتأخرة إلى نموذجهم المعاصر، فحياة الآلام التي عاشها المسيح عليه السلام في نظرهم لا تستقيم أن تكون لنبي بل هي حياة الأنبياء الكذبة.
وهو تصور أجنبي مضاد لنصوص الوحي، وكل وعود الوحي بالسعادة والطمأنينة ترتبط بالدار الآخرة، أما المفاهيم المركزية للوحي المتعلقة بالدنيا فهي مفاهيم الابتلاء والعبودية.
رغم ذلك فالمفهوم المغالط يحيا وينتشر في الناس، ويسخطون بسببه أقدار ربهم ويتهاوى إيمانهم عند مرور المحن، فهذه واحدة من أعظم الإساءات الدينية والروحية على الإطلاق.
مقتطفات أخرى
لعله يمر بيوم سيئ، حدث شيء ما اهتز له عالمه وسقمت به روحه واعتلت نفسه.
هذا عذر نادرًا ما يخطئ، يمكنك دائمًا أن تطمئن له، وأن تصفح به عن (فلتات) أحبابك التي أوجعوك بها قولًا أو فعلًا؛ فخاب أملك.
فهي لا تزال فلتات وهم ما زالوا أحبابك، والحياة قاسية، ولا يمكننا على الدوام أن نكون مثاليين.
المسامحة والتغافل يكونان مروءة مع أهل الفضل والإنصاف أما مع غيرهم فهما مهانة وضعف وإعانة على تكرار فعل السوء.
ابن حزم.